آقا رضا الهمداني
87
مصباح الفقيه
ولو سلَّم دلالتها على اعتبار الطهارة ، فلا تدلّ إلَّا على اعتبارها في الجملة ، فلعلَّه بلحاظ كونها شرطا بالنسبة إلى موضع الجبهة ، لا مطلقا . والأولى الاستدلال له بموثقة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلَّي عليها ؟ قال : « لا » ( 1 ) . قال في محكيّ الوافي : الشاذكونة بالفارسيّة : الفراش الذي ينام عليه ( 2 ) . انتهى . وموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنّه قد يبس الموضع القذر ، قال : « لا يصلَّى عليه ، وأعلم موضعه حتى تغسله » وعن الشمس هل تطهّر الأرض ؟ قال : « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثمّ يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا تجوز الصلاة [ عليه ] ( 3 ) حتى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع حتى ييبس ( وإن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس ) ( 4 ) فإنّه لا يجوز ذلك » ( 5 ) . وفيه : أنّه لا بدّ من حمل الموثّقتين ونحوهما ممّا ظاهره المنع عن الصلاة
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 369 / 1536 ، الاستبصار 1 : 393 - 394 / 1501 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، ح 6 . ( 2 ) الوافي 6 : 230 ، ذيل ح 4176 - 18 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 195 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في التهذيب . ( 5 ) التهذيب 2 : 372 / 1548 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، ح 4 .